سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
29
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
وكان أول من درّس فيها الشيخ قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن أبي العز الحنفي الأذرعي ( 1198 - 1278 م ) « 1 » . ثم إن الملك السعيد ابنه وسّع المدرسة وأضاف دارا للحديث وبنى القبة وأمر بنقل جثة والده الملك الظاهر بيبرس إليها ، فحمل تابوته ليلا من القلعة وأودع في الضريح الذي أعدّ له ليلة الخامس من رجب سنة 676 ه ، وكتم موته حتى العشر الأخير من ربيع الأول ، وجاءت البيعة لولده السعيد الذي بايع له الأمراء في حياته وكان آنذاك قد بلغ التاسعة عشر من عمره ، واعتزل الملك سنة 678 ه وتوفي ( ربما مسموما ) بقرب الكرك . وفي سنة 680 ه نقلت جثته بأمر أمه الخاتون ودفنت في التربة مع أبيه الظاهر تحت القبة الظاهرية نفسها والتي لا تزال باقية مع المصلى إلى اليوم ، بين جدران مرصعة بأنواع الرخام ومزينة بالفسيفساء البديعة النقوش والتي أكمل وضعها ذلك العام بأمر الملك المنصور قلاوون « 2 » ، بجانب الدار يقع حمام العقيقي وعلى أنقاضه يوجد حمام إلى يومنا هذا ، يعرف بحمام الملك الظاهر ، وقبالتها تقع المدرسة العادلية التي أنشأها نور الدين محمود بن زنكي سنة 568 ( 1172 م ) ، ثم أسس فيها الملك العادل بن أيوب أخو صلاح الدين سنة 1215 م مدرسة سميت
--> ( 1 ) ذكره محمد بن محيي الدين عبد القادر التميمي النعيمي في الدارس في المدارس والخوانق والجوامع ودور القرآن والمساجد والزوايا والترب والأربطة وعثرت على ذلك في مخطوط له في المكتبة الظاهرية في جزءين تحت رقمي 7917 و 7918 ، انظر المجلد الثاني الورقة الأولى حيث يذكر المدرسة الظاهرية الجوانية وأول مدرسيها ابن أبي العز الحنفي الأذرعي ( 594 - 677 ه ) . ( 2 ) أتم العمارة والنقوش على الأرجح الملك المنصور قلاوون الصالحي الذي حكم سورية والديار المصرية من سنة 1279 - 1290 م وربما قام بذلك ترضية للخواطر بعد مبايعته بالملك خلفا للملك السعيد المعزول وأخيه الصبي الصغير . انظر البداية والنهاية لابن كثير ص 293 ، وخزائن الكتب في دمشق وضواحيها لحبيب الزيات ( القاهرة ، مطبعة المعارف ، سنة 1902 ) ص 5 - 7 .